السيد محمد علي العلوي الگرگاني
108
لئالي الأصول
ومهما وقع التزاحم بين تكليفين كذلك قدّم ما لا بدل له على ما له البدل ) « 1 » ، انتهى كلامه . أقول : وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الاختلاف في كيفيّة الاستيعاب بين الأمر والنهي من حيث أنّ الأمر يكون استيعابه على نحو تحقيق الامتثال بأيّ فردٍ وقع ، الذي ينتزع منه التخيير عقلًا بينها ، وفي النهي الذي يعني لزوم ترك جميع الأفراد حتّى يتحقّق الامتثال ، لأنّه لا يتحقّق إلّابترك كلّ فرد فرد منها ، لا يوجب كون الثاني عند المزاحمة مقدّماً على الآخر ، مع أنّ التخيير هنا بين الأفراد ليس بمعنى البدليّة ، أي جعل كلّ فرد بدلًا عن الآخر ، بل معناه أنّ الكلّي قابل للانطباق على كلّ فرد ، لأنّ الكلّي والمطلق ينطبقان على الأفراد الخارجيّة ، يعني كلّ فرد من الصلاة خارجاً تكون مصداقاً للصلاة الكلّي ، لا أن تكون الصلاة في وسط الوقت بدلًا عن الصلاة في أوّل الوقت ، وعليه فلا مجال لقبول مثل هذا المرجّح . الوجه الثالث : أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، إذ في فعل الحرام مفسدة بخلافه في فعل الواجب ، فإنّه جالب للمنفعة ، فالترجيح يكون للنهي دفعاً للمفسدة . أقول : قد أجاب عنه صاحب « الكفاية » بجوابٍ لا يمكن قبوله ، خصوصاً في بعضها لولا كلّها ، فلا بأس بذكره . قال أوّلًا : إنّ الأولويّة مطلقاً ممنوعة ، بل ربما يكون العكس أولى ، كما يشهد
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 453 .